تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
61
مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )
كلماتهم في حكمها ، وذكر الشيخ ( 1 ) ( قدس سره ) أنّ الحكم بعدم وجوب الإعادة - فيما لو علم بالنجاسة بعد إتمام الصلاة - يدل على عدم وجوب الإعادة فيما لو رآها في الأثناء بطريق أولى ، لأنّه لو لم تجب الإعادة مع وقوع جميع أجزاء الصلاة مع النجاسة ، فعدم وجوب الإعادة مع وقوع بعضها مع النجاسة أولى . والتحقيق عدم صحة الاعتماد على الأولوية المذكورة ، لأنّ وجوب الإعادة حكم تعبدي لا يعلم ملاكه حتى يتمسك بالأولوية ، فلعلّه كانت خصوصية تقتضي عدم وجوب الإعادة فيما لو وقع جميع أجزاء الصلاة مع النجاسة وعلم بها بعد الصلاة ، وكانت تلك الخصوصية مفقودة فيما لو رآها في الأثناء ، بل التحقيق أنّ الصورة المذكورة وإن كانت غير مذكورة في صريح الرواية ، إلاّ أنّها تدل على حكمها وهو وجوب الإعادة دلالةً قويّةً ، لأنّ الإمام ( عليه السلام ) علل عدم وجوب الإعادة في الصورة الثانية وهي صورة رؤية النجاسة في الأثناء مع الشك في كونها قبل الصلاة ، باحتمال عروض النجاسة في الأثناء ، وقال ( عليه السلام ) : « لعلّه شيء أُوقع عليك » فيدل على وجوب الإعادة مع العلم بكونها قبل الصلاة ، وكذا قوله ( عليه السلام ) بعد التعليل المذكور : « فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك » فانّ ظاهره أنّ عدم وجوب الإعادة إنّما هو للشك في كونها قبل الصلاة ، فيدل على وجوب الإعادة مع العلم بكونها قبل الصلاة . أمّا وجه الاستدلال ، فهو أنّ قوله ( عليه السلام ) : « فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك » يدل على حجية الاستصحاب ، بل أوضح دلالةً من
--> ( 1 ) لاحظ فرائد الأُصول 2 : 566 .